قصيدة - على بوابة القدس

كتبها سمير عطية ، في 27 أيلول 2009 الساعة: 19:34 م

 

على بوابة القدسِ
وعند المسجد الباكي من الأصفاد والحبسِ
وخلف مواجع الأقمارِ عند مواجد الشمسِ
أُغنِّي مثلَ قُبَّرةٍ على الأيكِ * :
( على أطلال يافا يا أحبائي
وفي فوضى حطام الدور بين الردم والشوك
وقفتُ وقلت للعينين
يا عينين
قفا نبكِ
)
وقلتُ اليوم للدنيا : ألا تبكي ؟!
عُيونُ الأرضِ قدْ جفت حواصلها من المأساة
وجيشُ الليلِ يَكتبُ من دَمي المَلهاة
ألا تبكي ؟؟!
قصيدةُ عشقنا ذُبحت على الحجرِ
وصوتي ظلَّ مخنوقاً يغنيني بلا وترِ
هنالك فوق ربوتها
تدغدغني مواجدها
توشوشني منائرها
وتكتب في خطاب العشق تسألني عن الذكرى
عن الصور
وتسألني عن الموال ما معناه
من الراعي الذي غناه
عن الجفرا وعن صبرا
وعن أواه بعد الآه
تحدثني عن الفرس الذي قد عاد من منفاه
وما عاد الذي تهواه
****
على بوابة القدسِ
وعند المسجد الباكي من الأصفاد والحبسِ
وخلف مواجع الأقمارِ عند مواجد الشمسِ
وقفتُ أرددُ الأشعارَ بينَ الصَّحن والمنبرْ
رأيت التاجر المهووس من أنسال عدنانِ
يبيع التوتَ للآتين من روما
يبيع التين للآتين من برلين والمهجرْ
وبين المنبر الموجوعِ والمهجر
تحاصرنا تمائمهم
وتذبحنا قنابلهم
وتحرق سورةَ الإسراءِ في المحراب أنجمُهمْ
تحاصرني مواكبهمْ
تراودني عن الأشعار كي تحكي مواجعَهُم
وأسألهم : مواجِعُكُم ؟!

****
وقفتُ بقربِ أشجاني
على بوابة الأقصى بقرب المدمع الثاني
وحين يئنُّ صوت الحق في الساحات ْ
ألملم حزني الشعريَّ في ورقاتْ
وأرسم وجه جثماني

***
أصلي عند أحزاني
وأحزاني على بوابة الأحرار مأسورة
تبيت هنا بلا مأوى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما وراء «اعتذاريات» وزير الثقافة المصري فاروق حسني للصهاينة

كتبها سمير عطية ، في 18 أيلول 2009 الساعة: 21:28 م

 

 

 

 

 

لم يكن سهلاً علينا ابتلاع اعتذاريات أحد صنّاع الثقافة في الوطن العربي التي قدمها بكل «خضوع» للعدو الصهيوني.

 

 

 

 

 

كنت أتمنى أن يُكذّب الخبر وتُنفى الحكاية رغم أنني لا أستبعد مثل هذا الأمر، فثقافة الاستسلام التي زرعتها اتفاقيات التسوية جاءت بالخطير ويبدو أننا بانتظار الأخطر!!

 

 

بداية «الحدوتة»!!

بدأت «الحدوتة» في مجلس الشعب المصري في عام 2008 حين قال وزير الثقافة المصري فاروق حسني إنه سيحرق أي كتاب باللغة العبرية يجده في مكتبة الإسكندرية، وذلك في ردّه على انتقادات نيابية اتهمته بالترويج وتسهيل «التطبيع الثقافي» مع العدو الصهيوني، من خلال السماح بإدخال الكتب العبرية إلى المكتبات المصرية وخاصة مكتبة الإسكندرية التي تعتبر أحد الرموز الثقافية في مصر.

ويومها وصف الوزير حسني الثقافة الصهيونية بأنَّها عدوانية وعنصرية وغامضة، وقال لأحد نواب مجلس الشعب عندما سأله عن إمكانية تسرب كتب عبرية إلى مكتبة الإسكندرية: «أحضر هذه الكتب، وفي حال وجودها سأحرقها أمام عينيك».

أما ما حرك الموضوع من جديد فهو مقال نشرته صحيفة لوموند الفرنسية في عددها الصادر يوم 28/5/2009 لوزير الثقافة المصري فاروق حسني قال فيه إنَّ دعوته لحرق الكتب الإسرائيلية، كانت زلة لسان!! وأضاف أنه «يتفهم الصدمة التي أحدثتها تصريحاته السابقة، وأعرب في الوقت نفسه عن أسفه لهذه الكلمات التي استخدمها، خاصة أنها لا تتطابق مع الثوابت التي يؤمن بها» مضيفاً أنه «يمقت العنصرية أكثر من أي شيء آخر، بما في ذلك مجرد الرغبة في التحدث بشكل جارح عن الثقافة اليهودية أو أي ثقافة أخرى»!! مبدياً «ندمه على تصريحاته السابقة المعادية لإسرائيل وطلب أن يُقبل اعتذاره»!!

بعد ما قرأنا هل يمكن أن نقر بأنها « حدوتة» بمصطلحها اللطيف، أم أنها ملهاة ثقافية ومصيبة أدبية وفكرية؟

لا شك في أنها قضية تستحق أن يفرد لها النقاش الطويل، كيف لا ونحن نتحدث عن الثقافة، ونتحدث عن أحد أهم صنّاع الحركة الثقافية في الوطن العربي، فإذا صدرت عنه مثل هذه الأقوال وجب الوقوف مطولاً لمعرفة الأبعاد المختلفة لهذه التصريحات.

اليونسكو.. الصفقة والاعتذاريات

من الطبيعي أن يكون هناك دوافع سرعت من وتيرة هذا الاعتذار، ومعطيات جعلت من هذا الموضوع يبرز إلى السطح رغم مرور أكثر من ثلاثين عاماً على اتفاقية كامب ديفيد.. فما هي هذه الظروف؟

يتضح من خلال متابعة التقارير والأخبار وربطها بمعلومات هنا وهناك أنَّ الوزير المصري فاروق حسني تقدم بترشّحه لرئاسة اليونسكو، وأن تصريحاته السابقة في مجلس الشعب المصري تستخدم – صهيونياً – لإسقاط ترشّحه من هذا المنصب بحك النفوذ الصهيوني هنا وهناك.

فقد قال سياسيون إنَّ تراجع الوزير عن تصريحاته التي أدلى بها في البرلمان المصري العام الماضي «صفقة معدة سلفاً للفوز بالمنصب».

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن النائب السابق، البدري فرغلي، تنديده بتراجع حسني قائلاً: «لا يمكن أن نقبل بهذا الخنوع طمعاً في رفع راية مصرية فوق اليونسكو، فمصر زاخرة بقممها التي لا تقبل بأن تبدل مواقفها طمعاً في منصب».

أما الكاتب محمود طربوشي فقد تساءل متعجباً ومستنكراً لهذا الموقف: «لست أعرف ما هو منصب اليونسكو الذي نبيع كرامتنا وشرفنا لكي نحصل عليه؟! أهو من يحكم العالم؟ أم سيكون محور دوران الأرض بعد أن يجلس عليه فاروق حسني؟ أم هو الذي سوف يعيد الأرض المغتصبة إلى أصحابها؟!».

وتتضح معالم الصورة عبر التقارير الكثيرة، فقد نقل الموقع الإلكتروني (عرب 48) عن مصادر إسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية سحبت معارضتها على تعيين وزير الثقافة المصري فاروق حسني في منصب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو». وقالت المصادر إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفق سراً مع الرئيس المصري حسني مبارك، خلال لقائهما في شرم الشيخ في 11 أيار (مايو)، على أن توقف «إسرائيل» حملتها الدعائية التي أدارتها منذ حوالى سنة لإحباط تعيين حسني في المنصب المذكور مقابل تعهد مبارك بخطوات مشابهة تجاه «إسرائيل».

كذلك ذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أنَّ مسؤولاً رفيعاً في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكد النبأ، وقال إن القرار جاء في أعقاب طلب شخصي للرئيس مبارك إلى جانب عدة توجهات من قادة أوروبيين. وأضاف أن البادرة الإسرائيلية ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأقصى: أنَّاتُ الاحتراق.. وأسئلةُ الأوراق

كتبها سمير عطية ، في 28 أغسطس 2009 الساعة: 20:55 م

اتُّهم الشعر العربي في فترة من فتراته بأنه شعر مناسبات، وفي وقت من أوقات «التجديد في الأدب» كان يُتّهم عددٌ من الأدباء بأنهم احتفاليون، وأنَّ إبداعهم الأدبي لا يرتبط إلا بالمناسبات.

بصراحة.. هذه التُّهم الثقافية في عباءاتها النقدية تلقي بظلالها علينا باستمرار ودون أن نشعر حين نريد أن نكتب عن محطة من محطات الأدب في فلسطين.

والمعضلة ليست –والله– في محابرنا، أو أقلامنا أو بحار أفكارنا.. فإنها لا تنضب بحول الله وتوفيقه، بل إنِّ المعضلة الموجعة -إن جازت هذه التسمية- تكمن في كثرة المناسبات والذكريات في تاريخ القضية الفلسطينية نفسها!!

إنها «تقويم» بحد ذاته، يزداد في كل عام أحداثاً، ويزداد معها حجم العطاء الثقافي والإبداع الأدبي في كل مجال من مجالاتها..

ليس وعد بلفور أولها ولا نكبة 1948 أو شقيقتها التي شقيت عام 1967 هي آخرها، بل هي فصول مريرة من فصول هذه القضية لم يكن بالإمكان تجاهلها ثقافياً أو القفز عنها..

أجد نفسي مضطراً لأن أدفع عن الأدب في فلسطين تهمة «المناسبات» رغم أنها جزء من الأدب العربي وتراثه الغني العظيم، لأن الوقوف في المحطات الثقافية أمر لا بد منه باستمرار، وخصوصية القضية والمعطيات التي أحاطت بها في بداياتها وحتى اليوم، ومروراً بطبيعتها وسخونة أحداثها وخطورة ما يمثله المشروع الصهيوني الذي جثم على أرضها منذ أكثر من 60 عاماً، تضيء على جوانب مهمة في هذا المشوار.

فعلى سبيل المثال، هناك ارتباط وثيق بين الحدث السياسي في قضية فلسطين وانعكاساته في الأدب وميادين الثقافة، وكذلك فإن تداعيات الثقافة لها بصمتها في الحدث السياسي والاجتماعي والمقاوم.

بل إن الأدب في كثير من الأحيان كان «جهاز إنذار» يوجه تنبيهات بالغة الأهمية كإرهاصات لها ما بعدها، وهي إرهاصات تنبثق من دور الأديب والمثقف وشعوره بالمسؤولية تجاه وطنه وأمته.

من الهول على الذاكرة أن تقف عند كل الجراح النازفة في فلسطين، غير أنني أقول إن من الأكثر هولاً أن تنسى هذه الذاكرة ما حلَّ بفلسطين. لذا فإن رفع شعار «وذكِّر» ضرورة ثقافية وواجب تاريخي ومتطلب وطني وديني بلا أدنى شك.

كيف لا ونحن نستطيع أن نقرأ كثيراً من الأمور الواقعية في قضية فلسطين من خلال العين الثقافية للمشهد التاريخي في كثير من المحطات.

وإذا كنا في مقام الحديث في هذا المقال عن الذكرى الثلاثين لإحراق المسجد الأقصى (21/8/1969 – 21/8/2009) فمن المهم أن نتحدث عن إرهاصات الشعراء في التنبيه من الخطر المحدق به، وليس عجيباً أن تنطلق صرخات التحذير من الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود الذي نبّه الأمير سعود بن عبد العزيز حين زار فلسطين عام 1935 للأخطار التي تهدد الأقصى رمز الأمة وعنوان الوطن، وألقى بين يديه قصيدته الشهيرة (نجم السعود) لخّص فيها للأمير السعودي قضية الشعب الفلسطيني ومأساته، وهو يتعرض لأبشع عدوان شرس:
 
 يا ذا الأمير، أمام عينِك شاعرٌ                 ضُمّت على الشكوى المريرةِ أضلعُهْ

المسجدُ الأقصى أجئتَ تزورُهُ                 أم جئتَ من قبلِ الضياعِ تودِّعُه؟

حُرمٌ تُباحُ لكلِّ أوكع آبقٍ                        ولكل أفّاقٍ شريدٍ أربعُه

والطاعنون. وبوركت جنباته                  أبناؤه، أَعظِمْ بطعنٍ يوجعُه

وغداً، وما أدناهُ لا يبقى سوى                دمعٍ لنا يهمي وخدٍّ نقرعُه

ومن المفارقات أن القصيدة ألقيت في قرية الشاعر «عنبتا» حين مرور الأمير بها في 14/8/1935 كما ذكرت المصا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من وصية عمرو بن كلثوم

كتبها سمير عطية ، في 10 حزيران 2008 الساعة: 10:07 ص

من وصية عمرو بن كلثوم …

ينامُ اللَّيل ُ في أشلاءِ جُرحي …وَيصحو المجدُ منْ أشواقِ صبحي

وتَنتفضُ القَصائدُ في دِمائي …وتلعَنُ كلَّ سبَّاقٍ لِصُلْحِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نحو ثقافة تصنع أمل العودة

كتبها سمير عطية ، في 9 حزيران 2008 الساعة: 13:09 م

 

اكتملت فصول أيام طويلة من التهجير والشتات والاغتراب حتى صارت ستين عاماً، وتواصلت أبواب المقاومة الفلسطينية لاسترجاع الحق المسلوب، كما استمر النبض الفلسطيني المطالب بحق العودة إلى فلسطين.
 
خلال هذه الفصول المتتالية تعددت الأحداث العظام والخطوب الجسام التي أصابت بسهامها وخناجرها جسد فلسطين.
 
امتزج الحبر بالدم، والقلم بالسلاح، وانعكست هذه القضية على مئات الآلاف من الصفحات شعراً ونثراً، أدباً وتراثاً، تاريخاً وسياسة، وصار الحديث عن هذه الأحداث ممزوجاً بالهمّ اليومي، فصار الحديث عن الوطن ثقافة شعبية في كل تخصصاتها وأدبياتها.
 
ولأن احتلال فلسطين عام 1948 كان مفصلاً مهماً في حياة الشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي والإنساني، فقد وجدت هذه القضية نفسها في دفاتر الأدب وسطور التراث، بين قصيدة وأغنية ومسرحية، بين رواية وقصة وموال.
 
فصارت «جفرا» على سبيل المثال، رمزاً للشجن وحداء جميلاً للمشتاقين إلى الديار، بل والذين يتنفسون بين جنباته تحت رصاصات المحتل.
 
هذا التوصيف لواقع ما بعد النكبة قد نراه مكروراً، لكن الأهمية في توصيف الواقع السياسي أو استرجاع التاريخ مهم لكل تجارب الشعوب، فكيف إذا كان ذلك مدخلنا إلى الثقافة الفلسطينية التي امتزجت فيه السياسة بالثقافة، والثقافة بالألم المُعاش والأمل المفقود؟!
 
وكيف يكون حديثنا إذا كان قد توافر في هذه الثقافة من الخصائص ما يميزها عن غيرها، ويجعلها فريدة في الزمان والمكان والعطاء؟!
 
ربما كانت الأسئلة هي محرك البحث العقلي حيناً، ولكنها أيضاً في التجربة الثقافية الفلسطينية محرك للبحث على أرض الواقع، حيث تجارب الأدباء والمؤسسات، الأهلية والفصائلية، الأيديولوجية أو تلك المنعتقة من كل التزام.
 
في التجربة الثقافية الفلسطينية ما يغري المرء بالبحث والتقصّي، وهناك ما يصيب الباحث بالاندهاش حين يقرأ الواقع السياسي ويشاهد بالعرض التاريخي ما آل إليه الفلسطينيون، فيجدهم بعد كل منافي الجغرافيا وما يتعرضون له متمسكين بالوطن، متسلحين بالثقافة، مصممين على العلم والتعليم، مواصلين دروبهم الطويلة المتعبة المحاصرة ولا يملّون من تكرار النشيد ورفعه شعاراً في كل نبض وحين:
 

غداً سنعودُ والأجيالُ تُصغي
  
إلى وقعِ الخطى عندَ الإيابِ
 
إنه الأمل العجيب الذي يسكن النفوس فيسكن الأشعار، وينبض بالقصائد فيعيش مع الأجيال.
 
إنها معادلة ثقافية عجيبة تلك التي تعيش الحلم وتصنع منه ما استطاعت، وذلك الألم الذي لا يفارق الوجوه، ولا يغيب عن ذاكرة الأدباء.
 
فيتألم من وجع النكبة، ويعيش حالة من الرومانسية ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يحيى برزق …الكناري لا يزال يُحلِّق في الشَّتات

كتبها سمير عطية ، في 19 شباط 2008 الساعة: 18:11 م

الكناري لا يزال يُحلِّق في الشَّتات
الذكرى العشرون لرحيل الشَّاعر يحيى برزق
 
سمير عطية
 

«بين انتفاضتين» سُجِّلت صفحات حياته، وسطور قوافيه، بين انتفاضة البراق في عام 1929 وانتفاضة الحجارة عام 1988، كانت حكاية حياة الشاعر الفلسطيني الراحل يحيى برزق.
 
بين انتفاضتين كُتبت قصائده ونزفت أشعاره، فرغم أقدار الله في أن تكون هذه الحياة ملخصة بهذين التاريخين، فإنَّ الشاعر لم يبتعد عن فلسطين في مسيرته الأدبية، بل إن شيئاً لم يكن أقرب منها، يعيش في صدره وينسكب وجعاً على دفاتر القوافي لديه.
 
الحياة الشعرية للشاعر يحيى برزق امتزجت بالوطن وأحلامه، وامتزج الوطن بها بهمومه وأوجاعه.
 
وهو يروي عن بواكير صباه زمناً وشعراً كيف صرخ محتجاً بأبيات شعرية أمام الضابط البريطاني في أيام الانتداب الذي جمع الناس ليخطب فيهم، فكان أن انفضَّ الجمع متأثراً بِدَويّ أبيات الفتى الشاعر الذي كانت أبياته كصرخات التنبيه ورصاصات الدفاع.
 
وتروي عائلته في ما بعد كيف كانت قصيدة «شراع الجليل» هي آخر قصائده التي كتبها وهو على فراش الموت، القصيدة التي تغضَّنت بأبطال فلسطين وهم يخطّون صفحات البطولة على أرض فلسطين، هذه العملية التي كانت مفتاحاً من مفاتيح انتفاضة الحجارة.
 
اليوم.. يفصلنا الزمن مرة أخرى في حياة هذا الشاعر، عشرون عاماً مرَّت على رحيله، ففي الرابع عشر من يناير/ كانون الأول من عام 1988، أسلم الروحَ لبارئها، والعبارة المشهورة التي نرددها في مثل هذه الحالات «أنه رحلَ جسداً لا روحاً» تنطبق عليه تماماً، فقد خلّف إرثاً أدبياً مهما، وتَرِكَةً شعرية من الجدير بنا أن نحيطها بالعناية والاهتمام.
 
مسيرةُ قلم
 
يذكر الكاتب محمد سليمان مؤلف كتاب (تاريخ الصحافة في غزة) ملخصاً بجريدة الرقيب التي أصدرها في غزة عام 1951 عبد الله العلمي، وأتى على ذِكر أسماء من كان يساهم في الكتابة فيها، ومن بينهم الشاعر يحيى برزق جنباً إلى جنب مع الشاعر هارون هاشم رشيد والشاعر الراحل معين بسيسو.
 
لم يمنعه عمله مدرساً في مدارس وكالة الغوث من أداء دوره، بل كان حافزاً له كي يلتصق بهموم شعبه وآلامه، وكان في تلك المرحلة كأبناء فلسطين يتجرع مرارة النكبة حين يرى أبناء شعبه القادمين للجوء في قطاع غزة.
 
هذه النكبة التي وُلدت في «أيّار» ظلَّت هاجساً في قصائده، وألماً حاضراً في أشعاره:
 
ناداك أيَّارُ فاهتِف في خَمائِلهِ
أيومَ نَاداك بالكُتمَانِ تَعتَصِمُ؟
 فَصاحَ بي ثائراً ما خُنتُ صُحبَتَنا
 لكنَّ أَيَّار لا يُجدي بهِ الكَلِمُ..
 وحَسْبُ سمعِكَ أقوالٌ يُردِّدُها
 ملء الرُّبى ناعباتُ البُومِ والرَخَمُ
 قالوا وقالوا فما جفتْ حُلوقُهُمُ…
خمسين عَاماً وما كلُّوا وما سَئِموا!!
 وأقسمُوا أنهُم للنَّصرِ ألويةٌ
 والذلُّ حاكهُمُ والعارُ خاطَهُمُ
 يا صاحبي ليسَ لي في القولِ منْ أَرَبٍ
 فالقولُ عندَ احتدامِ الخَطبِ.. متهمُ
 
قبل نكسة عام 1967 سافر الشاعر للتدريس في الكويت، وواصل هناك أداء رسالته التعليمية والأدبية في فلك فلسطين، حتى جاءت النكسة وضاع ما تبقى من الوطن، وسُلبت الدار التي كان يدخر المال ليسكنها. وفقد مكتبته وأشعاره التي تركها في غزة، لتنضم هذه المكتبات إلى مكتبات أخرى أعدمت وقصائد أخرى فُقدت بسبب الاحتلال.
 
لتكون هذه المرحلة أشد وطأة على نفسه، وأكثر إيلاماً لقلبه، فنزفت قصائده، واصطبغت أحلامه بالوجع والحزن، وهذا ما نراه في القصيدة الشهيرة «حنين»:
 
وَاحَسْرَتِي لِلأَهْلِ فَرَّقَ شَمْلَهُمْ
كَيْدُ الخُطُوبِ وِلِلفَجَائِعِ أَسْلَمَا
بِنَجِيعِهِمْ ثَمِلَ الغُزَاةُ وَعَرْبَدُوا
وَالإخْوَةُ الأَحْبَابُ قَدْ مَلأُوا الفَمَا
وَالهْفَتِي وَالدَّرْبُ يَغْمُرُهُ اللَّظَى
مُتَفَجِّراً، وَاللَّيْلُ تَصْبُغُهُ الدِّمَا
وَجُمُوعُ شَعْبِي تَسْتَجِيرُ عَلَى الغَضَا
وَالكَوْنُ يَرْمُقُهُمْ حَسِيراً أَبْكَمَا
يَا وَيْحَ شَعْبِي وَالسِّهَامُ تَنُوشُهُ
 مِنْ كُلِّ صَوْبٍ كَيْفَ يَلْقَى الأَسْهُمَا
 وَالمُرجِفُونُ تَنَكَّرُوا لإِخَائِهِ
 فَإِخَاؤُهُ مَا عَادَ يَجْلِبُ مَغْنَمَا
 وَعَدُوهُ بِالنَّصْرِ العَظِيمِ مُخَيِّماً
 وَرَمَوْهُ فِي شُعْثِ القِفَارِ مُخَيِّمَا
 
قصائده على الشفاه
 
في مطلع الثمانينيات انطلقت في الكويت الرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين في جامعة الكويت، التي أصدرت أناشيدها المعروفة في ذلك الوقت عن فلسطين. ووسط ظروف متعددة ومعطيات مهمة أسهمت في جعل البيئة التي يعيش فيها الشاعر مهمة للقضية الفلس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الخطاب الثقافي لحماس بين التساؤلات والاتهامات !!

كتبها سمير عطية ، في 15 كانون الأول 2007 الساعة: 17:58 م

بقلم: سمير عطية


في مثل هذا الشهر من عام 1987 ولدت الانتفاضة على أرض فلسطين، وبعد أسبوع واحد فقط أعلن في فلسطين عن قيام حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
بعد مرور عقدين من الزمن أصبحت حماس ركيزة أساسية من ركائز النضال الفلسطيني، وصار امتدادها الجماهيري أكثر من أي وقت مضى. وحصلت على المركز الأول في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة في كانون الثاني/يناير 2006، ما أهّلها لتشكيل حكومة فلسطينية، وكان أن استلمت ولأول مرة وزارة الثقافة الفلسطينية.
مع هذا الحضور الواسع للحركة، ولأن هناك العديد من التساؤلات التي رافقت هذا الانتشار، كان لا بد من الوقوف عند محطات من خطابها الثقافي، من زاوية الآخر الذي يتساءل أحياناً ويتهم أحياناً أخرى، وذلك لمحاولة الوقوف منا على أوسع مساحة من النقاش في هذا الموضوع خلال هذه المناسبة.

وزارة الثقافة، لماذا لم تحرك المياه؟
رأى العديد من الأدباء والمثقفين في تسلّم حركة حماس لوزارة الثقافة فرصة حقيقية لـ((تحريك المياه الراكدة في الساحة الثقافية الفلسطينية)) على حد وصفهم، وكان أن وصل التفاؤل ببعض المبدعين في الشتات أنهم قدموا مشاريع كبيرة غفلت عنها أو تناستها وزارات الثقافة السابقة. فلماذا لم تقدم حماس رؤيتها وتؤسس لبرامجها في الفترة التي استلمت فيها وزارة الثقافة العام الماضي؟
يقول وزير الثقافة د. عطا الله أبو السبح في معرض رده إن الحكومة بأكملها كانت مستهدفة ومحاصرة، وتم استهداف مشروع حركة حماس في تقديم نموذج متميز خلال تجربتها. ورغم ذلك –والحديث للوزير– استطعنا أن ندير وفق إمكانياتنا المالية المتواضعة العديد من المشاريع والبرامج.
الوزير ((الحمساوي)) يثبت دائماً مقولة إنهم كانوا منفتحين على جميع التجارب الفكرية والثقافية الفلسطينية دون تشنج أو حساسية أو محاولة للإلغاء كما كان يحدث في السابق، كما أن اختيار وزراء الثقافة العرب لمدينة القدس عاصمة ثقافية يعتبر أهم إنجاز لوزارته فلسطينياً وعربياً.
للأمانة الموضوعية فالركيزتان اللتان استند إليهما الوزير صحيحتان، وإن كان المثقف الفلسطيني يأمل أن تنزاح الغمة عنه وعن مشروعه الثقافي، وتستطيع الثقافة داخلياً وخارجياً أن تتعافى من قروحها وأوجاعها عبر وضع أسس يُبنى عليها لاحقاً، مادام الوضع والوقت والاستهداف لم يكن ليسمح بالمزيد من الآمال.
وهنا أود يُسجّل أن تجربة حماس في وزارة الثقافة يجب أن تناقش بموضوع منفصل ومستقل وبأكثر من محور، كي يكون بالإمكان قراءة المشهد بشكل متكامل. غير أن ما نستطيع أن نسجله في هذا المقال هو أن تسلّم حركة حماس لوزارة الثقافة الفلسطينية، يعتبر من المحطات المهمة في المشروع الثقافي الفلسطيني المقاوم.

محاولات التفرد الثقافي:
كلما تحركت حماس ثقافياً في الساحة الفلسطينية، بدأت بعض الأقلام تضع أيديها على قلوبها وتشحذ أقلامها لمواجهة الخطر القادم، على حد وصفهم.
فهم يرون في كل تحرك محاولة من حركة حماس للسيطرة على الوضع الثقافي الفلسطيني، ومن ثم التفرد بالساحة الثقافية أيضاً والهيمنة عليها كما فعلت حركة فتح خلال العقود الماضية.
وكان آخر تلك الكلمات البيان المفتوح الذي أرسله الروائي رشاد أبو شاور للأمانة العامة لاتحاد الكتاب الفلسطينيين في 26 تشرين الأول/أكتوبر الماضي قبيل انعقاد ملتقى المثقفين الفلسطينيين، والذي رأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصيدة أشعار ذابلة

كتبها سمير عطية ، في 29 تشرين الثاني 2007 الساعة: 10:39 ص

أشعارٌ ذابلة

ماذا تُقدم هذه الأشعار يا أغلى وطنْ؟؟
ماذا عليها من تراتيلِ الإباء سوى الشَّجنْ
أشعارنا ذبلت وفي الأحداقِ تبحثُ عن كَفنْ
وشِعارُ عِزِّكَ ما انثنى أبداً وما ذاقَ الوهنْ

* * *
حُلمٌ يراوِدُنا ولكنْ في ثناياه الفَنا
تُهنا وُرحنا في بحارِ الخوفِ يَقتلنا الخنا
ماذا تركنا في دروبِ الخالدين سِوى المُنى؟!
والمجدُ أولُّ قصةٍ فينا وآخرُ ما انفنى

* * *
صورٌ تخبِّئها القوافي الباكياتُ من الخَجلْ
قالوا سيرحلُ في ط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الذكرى التسعين لوعد بلفور …

كتبها سمير عطية ، في 6 تشرين الثاني 2007 الساعة: 11:31 ص

في الذكرى التسعين لوعد بلفور المشؤوم كانت هذه الوقفات الشعرية التي نشرت في

مجلة العودة اللن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مجلة «العودة».. تنمية ضرورية لثقافة العودة

كتبها سمير عطية ، في 21 تشرين الأول 2007 الساعة: 08:44 ص

مجلة «العودة».. تنمية ضرورية لثقافة العودة
هل أَجْدَت صرخةُ عبد الرحيم محمود وهي تطرق أبواب النخوة:
المسجدُ الأقصى أجئتَ تزورهُ
أمْ جئتَ من قبلِ الضَّياع تودِّعُه؟
وهل أدركنا تنبيه إبراهيم طوقان حين رأى أنَّ الوطن إلى ضياع، وأنَّ أهله إلى تشريد يوم قالها بأسى:
يا قوم ليسَ أمامَكُمْ
إلاَّ الجلاء فحزموا
وأين يقع «النِّداءُ الحُلم» من الواقع الذي نعيشه يوم أطلقه أبو سلمى قبل عقود طويلة، متغنياً بالنصر الآتي:
غداً سنعودُ والأجيالُ تُصغي
إلى وقعِ الخُطا عندَ الإيابِ
فلا الأقصى تحرَّر، ولا العودة تحققت!!
فلا أنقذناه من الضياع، ولا تغنَّينا بالنصر على وقع خطا العائدين.
في هذه الأثناء تتواصل الكتابة على ورقٍ من أنين، بحروف من ألمٍ، وحبرٍ من أمل.
أسئلة متجددة

إذا كنت أسأل مثل بقية أبناء شعبي كل تلك الأسئلة، فإنني استغربت شيئاً حدثته يوماً لصاحبي:
لماذا نشعر بالملل ونحن ننتظر متابعة ما بقي من برنامج تلفزيوني حين تلوح على الشاشة كلمة «سنعود»، في الوقت الذي أكملنا فيه تسعة وخمسين عاماً منذ النكبة، ولا نزال نردد دون يأس أو ملل، بل ونغني بكل نشوة فرح قادم «سنعود»؟!

أليس من المفارقة أن لا نصبر على دقائق معدودة، ويلفّنا الإيمان العميق بأنَّ بَعْد عشرات السنوات هناك عودة كريمة حرة عزيزة إلى ديارنا؟!
يلوذ بالصّمت صاحبي، وتفتح الصفحات ذراعيها لكلمات جديدة عن فلسطين، والنكبة، والعودة، يريد كاتبها أن تكون جديدة في الأسلوب والعرض والتشويق والأفكار، غير أنَّ القضية هي القضية، والوطن إلى غرب القلب لا يزال على حاله، فلم تتغير بعد هذه العقود إلا بعض الشكليات دون أن يحدث جديد، تماماً كما قال الشاعر العراقي أحمد مطر:
عائدون
ولقد عادَ الأسى للمرَّةِ الألفِ

فلا عادوا
ولا هم يَحزنونْ!!

لقد أخذ الحزن من القلوب مكاناً لا يرحل عنه، في الوقت الذي بقيت المفاتيح الصدئة في أيدي اللاجئين تضيء من تلقاء نفسها، وكأنها تريد أن تكتب بالصدأ الذي يعلوها حكاية الإرادة، وليظل هذا المفتاح سيفاً وقلماً وراية يلخص حكاية العودة.
أسأل نفسي من جديد: ألسنا من قال «الدَّار دار أبونا، وإجوا الغُرُب يِطحونا»؛ أي «يخرجونا»، فلماذا لا نشحذ الهمة من جديد كي «نُطيح بهم» عن ملك ديارنا؟!
وإذا كنا من خلص إلى الحكمة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إنها أزهار أحمد

كتبها سمير عطية ، في 17 تشرين الأول 2007 الساعة: 11:59 ص

حين تأملت تصميم أخي نور وجدت نبتة خضراء وسط صحراء متيبسة ، فأحسست كأنها دعوة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام التي أنبتت في صحراء الجاهلية ، وتحت فضاء الظلم والجبروت ، فكانت هذه الأبيات :

إنها أزهارُ أحمد أشرقـتْ رغـمَ اليبـابْ

لمْ يَرُعها اليأسُ يوماً لمْ يَنلْ مِنهـا العَـذابْ

بعدَ أعوامٍ عِجافٍ غابَ فيها الحُلمُ غـابْ

عادتِ البُشرى حنيناً رغمَ أوجاعِ  الهِضابْ

تصدقُ الرّؤيا بوجهِ القحطِ منْ بعدِ اكتئابْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحلة إلى الأقصى 3-3

كتبها سمير عطية ، في 29 أيلول 2007 الساعة: 08:02 ص

أخيرا وصلنا !!
كانت الأطعمة مع والدتي تخفف عنا جوع السفر ، وتكتم أفواهنا كي لا نفسد عليهم روعة اللقاء المنتظر …
الساحة الكبيرة للمسجد الأقصى وقبة الصخرة كافية كي أركض فيها لنهار كامل دون أي تعب أو كلل .
أشجار وماء سبيل بارد ، وبعض الباعة عند الأبواب يبيعون العديد من الأطعمة الشهية والعصائر الباردة المثلجة .
بدأ الجد مبكرا ودون المتوقع …والدي يتوضأ مع أخوي الكبيرين ، وعلي أن أفعل كما يفعلون …
لا بأس ، فماء الوضوء بارد ، ونسمات الصيف الخفيفة كفيلة أن تذكرنا بمكيف التبريد الذي أفتقده هنا في هذا اليوم الحار من صيف عام 1977 !!
يبدو أنني نسيت نفسي ، فلم أنتبه إلا وهم ينادون علي أن ألحق بهم …
أنادي عليهم مع بعض الضحكات فأشعر بأنفاسي المتقطعة ، أمشي إلى جوارهم فيسبقونني من جديد ، أضطر إلى الركض مجددا لأسبقهم وفي فترة الراحة يلحقون بي وأصبح معهم في مستوى واحد …
مضى وقت المزاح واللعب !!
لاأدري اية رهبة أخذتني وأنا أدخل إلى المسجد الذي كان يخلو من المصلين في وقت الضحى ، وكأنني اليوم بالشاعر الراحل يوسف العظم وهو يكتب عنوان ديوانه الشعري ( قناديل في عتمة الضحى ) ، فلقد أضحى ذلك اليوم منقوشا في ذاكرتي تماما مثل نقوش الفراعنة على جدران الأهرامات ، غير أن نقوشي أجمل واطهر وأبقى !!
وقفت إلى جانب والدي وشقيقي وأنا أتمتم بفاتحة الكتاب ، وعيناني تتجولان في ما أمامي من مسجد قديم ، جديد على ناظري بكل ما فيه …
حين خرجنا عدنا أدراجنا إلى قبة الصخرة ، حيث لحقت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحلة إلى الأقصى 2-3

كتبها سمير عطية ، في 29 أيلول 2007 الساعة: 08:00 ص

وجهي يكاد يلتصق بزجاج السيارة الخلفي ، وأنا أنظر إلى بيت عمتي ، ودموعي الصامتة سببها سؤال يتردد في نفسي : لماذا نسافر من جديد ، بعد أن سعدنا بهذه الزيارة ، بل ماذا ستضيف زيارة القدس بعد كل المسافات التي قطعناها ، والبلاد التي زرناها ؟
أحدث نفسي باستغراب ، وأنا ابن الخامسة عن حماسة والدي واشتياق والدتي للذهاب إلى المسجد الأقصى ، وكأن كل المساجد التي صلينا فيها لا تكفي حتى نعد العدة من جديد لسفر إلى مسجد لم أزره من قبل …
الطريق إلى القدس كان جميلا ، ولا أثر لحرارة الطقس التي نجدها في الخليج ، كما أن بائعي التين على جنبات الط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحلة إلى الأقصى 1-3

كتبها سمير عطية ، في 29 أيلول 2007 الساعة: 07:57 ص

 

هذه التجهيزات غير مسبوقة !!
حركة سريعة في بيت عمتي ، وسرعتنا في تجهيز الأغراض ووضعها في السيارة ، تشابه سرعة النحل الذي قرصني هناك وفرَّ قبل أن اصطاده بحجري الصغير !!
لقد بدأت عطلة الصيف منذ أيام لا أعرف عددها ، تعددت الجغرافيا في ذاكرتي الصغيرة ، فمن الكويت حيث مكان الإقامة ،ومرورا بالعراق ، ثم إلى الأردن حيث قضينا إجازة جميلة في بيت جدي ، إلى زيارة فلسطين وقريتنا الغالية في سيلة الظهر ، ومن ثم زيارة أقاربنا في قرى أخرى .
أيام لا يزال عبق أريجها ينتشر في فضاء القلوب ، وشرايين ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وتر شعري …

كتبها سمير عطية ، في 17 أيلول 2007 الساعة: 09:38 ص

ساءلت ُفي يومِ النَّدى أزماني …عن مركبِ الأشواق والأحزانِِ

عنْ شاطئٍ للعشقِ أخْفى وجهَه … بينَ الغيو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحيل الفرج - من أوراق العمر

كتبها سمير عطية ، في 16 أيلول 2007 الساعة: 11:53 ص

التقيت به من بعد سنوات الرحيل المر …
أدركت حينها أن الشيب الذي يرسم ملامح وجهه ، ليس من ألوان الزينة وإنما من أوراق الحياة وحنائها الأبيض !!
كان لقاء ينبض بالألق ، يزهو بالحنين إلى أيام الطفولة ، ويذيب عن أسوار القلب ما علق عليها من بارود الأيام الأسود ..
قلت دون انتباه : أما فرج رحمه الله فقد كان …..
قاطعني دون أن انتبه : ماذا قلت ؟ ما بال فرج ؟
استدركت بأسى : ألم تعلم أنه ؟ ووقف الحديث على شبابيك الشفاه الحزينة دون أن يشرع النوافذ لأي مساحة من الضوء ..
وطرق من جديد على بوابة الأسى : هل قلت رحمه الله !!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

زيت وزعتر - من أوراق العمر ( 1)

كتبها سمير عطية ، في 16 أيلول 2007 الساعة: 11:34 ص

يتسابق الطلاب لاختطاف ما بين يدي ، يتقاسمونه بينهم بسعادة ،استغرب منهم فما بين أيديهم يكفي لشراء سندويشات كثيرة ، غير أن الزيت والزعتر في حقيبتي يكون هدفا للرصد والاختطاف في كل يوم،وبلا استئذان
يقولون : أنتم أذكياء بسبب الزيت والزعتر الذي تأكلونه ، ابتسم وأذهب لشراء كوب من العصير …
في بعض الأحيان صرت أزيد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أين أشعار الغزل ؟

كتبها سمير عطية ، في 14 أيلول 2007 الساعة: 14:22 م

 

 

القصيدة تحكي عن نفسها ، في عنوانها ملخص ما كتبته في دفاتر القلب ، والأبيات تعيش الوطن من جديد ، نبضا وحلما ، وجعا وفرحا ، على مشارف البسمة تخرج الدموع من مخابئها كي تحكي الحكاية ..عن حنين القوافي ..عن وطن في ذاكرة الشعراء ..عن وطن في أشعار الغزل !!

 

قالوا انتهيتَ صديقنا ولقد دنا منك الأجلُ
لم نقرأ السَّطر المحببَ من غرامٍ أو غزلْ
أو نسمع الشِّعرَ الذي سيذوبُ في تلكَ المُقَلْ
حتَى متى يا حاملَ الأحزانِ نتنهجُ المُثُلْ؟
وَتُميتُ شِعركَ في صحارى العُربِ بَحثاً عن بطلْ؟

                    

أوَاهُ يا أحبابُ لوْ تدرون ما تُخفي القلوبْ
كيف الفؤادُ بعشقِها أبداً وربِّ لا يَتُوبْ
حتَى أتى ذاك الزَّمانُ وقُطَعتْ فينا الدروبْ
العِلْجُ ضامَ حبيبتي ورمى بها وسطَ الكُرُوبْ
أمَا أنا يا إخوتي فنفيتُ عنْ وطني السَّليبْ
                    

كنَّا نُسافرُ دائماً في جوف أصدافِ المحارْ
كُنّا نطير مع النّوارس ، فوقَ هاتيكَ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هو حيرة الأسئلة ولهفة القلوب الظامئة - قصيدة شعرية

كتبها سمير عطية ، في 4 أيلول 2007 الساعة: 06:59 ص

شعر : سمير عطية
ويسائلونَ عن اسمهِ عن عُمرهِ من أيِّ دارْ
عن روحه عن حلمه عن عزمه من أيِّ نارْ
ويسائلونَ عيونَه منْ أينَ يأتيها الشَّرارْ
من أين يأتيها الندى رغمَ الرَّدى رغم الحصارْ

***
ويسائلونَ رصاصَهُ منْ أيِّ قنديلٍ أضاءْ
من أيِّ شمسٍ مجدُهُ تأتي تُفاخرُ بالإباءْ
لله درُّ أصابعٍ رَسمتْ على وجهِ السَّماءْ
صوراً لأجملِ موطنٍ قدْ طرَّزوها بالفداءْ

***
ويسائلونَ قيودَهُ عن سرِّ وردِ الياسمينْ
كيفَ التقتْ تلك الحكايا عندَ قُضبان الحَنينْ
كيف المواويلُ الحبيسةُ في قلوب الصَّابرينْ
غنَّتْ فأدْمَتْ في اللَّيالي م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مضى زمن الحموات يا فيَّاض

كتبها سمير عطية ، في 3 أيلول 2007 الساعة: 09:54 ص

 هناك قصة في تراثنا الشعبي الفلسطيني ،طريفة في بساطتها ، عميقة في معانيها ، حفظتها الذاكرة وسجلتها الكتب ورددتها الألسنة  ، وتحولت مثلاً دارجاً وشهيراً  في التراث الفلسطيني ، بطل هذه القصة هي الحماة التي وقفت تملي أوامرها على " كِنَّتها " في اليوم الأول من الزواج تعلمها فنون الطاعة اللامعقول حين خاطبتها قائلة وهي تشير إلى رغيف الخبز

 ( صحيح لا تِقسميه ، ومقسوم لا توكليه ، وكلي مثل ما بدِّك ) !!!

هذه الأوامر التعجيزية التي ترسخت في الذاكرة التراثية  ، يبدو أن هناك من استطاب معناها ، وأعجب بفحواها ، فحاول أن يطبقها على أعلى المستويات السياسية  في المجتمع الفلسطيني ،  فكيف وأين ولماذا ؟

بادئ ذي بدء فإن عقلية التفرد وإلغاء الآخر وعدم قبول الشراكة هي التي سيطرت على هاجس ومشاعر وأقوال " الحماة " فأرادت أن تطلق بيانها العسكري منذ اليوم الأول لزواج ابنها ، والذي كان في فترات سابقة ينضوي تحت سقف  بيت العائلة الكبير ، ويتخذه سكنا ومستقرا له ولزوجته ، فكان حتما على الزائر الجديد أن ينصاع لهذه الأوامر الكبرى حتى ولو كانت تعجيزية !!

وكأننا أمام المشهد الذي  رسمه الشاعر بالكلمات حين قال :

ألقاهُ في اليمِّ مكتوفاً وقالَ لهُ …. إيّاَكَ إيَّاك أن تبتلَّ بالماءِ

إنها سياسة تؤدي إلى  أن تُنفِّذ ما تريد حين تَسد كل الطرق أمام الآخر ، وتَقطع كل المنافذ أمامه ، وحين يصل الخصم  إلى حافة الهاوية التي صنعها الأول بنفسه يدعي أنَّ الآخر لم يستطع الوصول إلى نهاية الطريق !!

هذه سياسة " الحماة " التراثية تشرَّبها رئيس وزراء حكومة رام الله سلام فياض ، حين ترك للأجهزة الأمنية صلاحيات واسعة في اقتحام وتدمير ونهب الجمعيات الخيرية والثقافية والبحثية منذ أواخر يونيو الماضي بحجة إنهاء ما سمي بحالة الفلتان الأمني في الضفة الغربية والذي أثبتت الوقائع بعد ذلك  أنها تكريس لفوضى أمنية المستفيد منها الاحتلال فقط ، وتهدد النسيج الاجتماعي الفلسطيني ، ووحدته الداخلية ، ومنجزاته المدنية ، بحجة  محاربة  مؤسسات حركة المقاومة الإسلامية حماس والقريبة منها حسب توصيفهم ، والذي يجيء  كرد فعل على ما حدث في قطاع غزة .

* استهداف الثقافة …لمصلحة من ؟

في الثالث من شباط / فبراير الماضي اقتحمت قوات الرئاسة الفلسطينية  حرم الجامعة الإسلامية كبرى المؤسسات التعليمية في الوطن المحتل  ، وعاثت فيها فسادا وأحرقت مكتبتها التي تعتبر من أكبر المكتبات في فلسطين ، في حادثة وصفها بعض الأدباء بأنها عودة جديدة لهولاكو من هول هذه الجريمة البشعة بحق الثقافة الفلسطينية  ..

وقد جاءت هذه الجريمة بعد محاولات متواصلة لفرض الإضرابات النقابية للمعلمين، وتعطيل الدراسة في غزة والضفة على مدى أسابيع متتابعة  ، في محاولات لإجهاض وإسقاط حكومة إسماعيل هنية !!  كل ذلك حدث في فترة لم يكن فيها سلام فياض رئيسا للوزراء ولكنه رغم ذلك كان من الذين يرسمون سياسة المواجهة مع الخيار الذي ارتضاه ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



العشقُ يا وطني يُميتُ ذوي الهوى ...لكنَّ عشقكَ بالفدا أحياني